الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
231
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
« فريق » وسوّغه الوصف . [ 24 ] - ذلِكَ التولّي والإعراض بِأَنَّهُمْ قالُوا بسبب تسهيلهم على أنفسهم أمر العقاب ، بقولهم : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ : قلائل وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ من أنّ آباءهم - الأنبياء - يشفعون لهم . [ 25 ] - فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ تهويل لما اعدّ لهم في الآخرة وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ : جزاء ما كسبت وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ الضمير ل « كلّ نفس » لأنّه في معنى : كلّ الناس . [ 26 ] - قُلِ اللَّهُمَّ الميم عوض من « يا » ولذا « لا يجتمعان » وهو من خصائص هذا الاسم ، كدخول « يا » عليه مع لام التعريف ، وتاء القسم ، وقطع همزته مالِكَ الْمُلْكِ كلّه ، تتصرف فيه تصرّف الملّاك ، وهو نداء ثان ، وقيل : صفة « 1 » تُؤْتِي الْمُلْكَ أي : ما تشاء منه مَنْ تَشاءُ وكذا : وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ فالملك الأوّل عام ، والآخران خاصّان . وقيل : الملك - هنا - : النبوّة ، ونزعه : نقلها من قوم إلى قوم « 2 » وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ في الدنيا والدين بالنصر والإدبار ، والتّوفيق والخذلان بِيَدِكَ الْخَيْرُ لم يذكر الشرّ لأنّ أفعاله تعالى من نافع وضارّ لمصالح ، فكلّها خير ، أو : لأن الكلام وقع في الخير ؛ إذ وعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمته ملك فارس والرّوم فأنكره المنافقون إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . [ 27 ] - تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ تعاقب بينهما بإدخال كلّ واحد في الآخر ، بالنّقص والزّيادة وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ : من النطفة وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ : النطفة مِنَ الْحَيِّ أو : المؤمن من الكافر ، وبالعكس ، وخفّف
--> ( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 2 : 11 . ( 2 ) قاله مجاهد - كما في تفسير التبيان 2 : 429 - .